البهوتي
542
كشاف القناع
باستماع قراءة إمامه . فلا تكون قراءة غير إمامه سببا لاستحباب السجود في حقه ، ( ولا ) يسجد ( مأموم لقراءة نفسه ) لأنه اختلاف على الامام . وهو منهي عنه ( ولا ) يسجد ( الامام لقراءة غيره ) لما تقدم ( فإن فعل ) عمدا ( بطلت ) صلاته . لأنه زاد فيها سجودا ( وهي ) أي سجدة التلاوة ( وسجدة شكر : صلاة . فيعتبر لهما ما يعتبر لصلاة نافلة ، من الطهارة وغيرها ) كاجتناب النجاسة ، واستقبال القبلة وستر العورة ، والنية . لأنه سجود لله تعالى ، يقصد به التقرب إليه ، له تحريم وتحليل . فكان صلاة ، كسجود الصلاة والسهو ، ( و ) ويعتبر لسجود المستمع ( أن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع ) له ، أي يجوز اقتداؤه به ، لما روى عطاء أن رجلا من الصحابة قرأ سجدة ثم نظر إلى النبي ( ص ) فقال : إنك كنت أمامنا . فلو سجدت سجدنا معك رواه الشافعي مرسلا . وفيه إبراهيم بن يحيى وفيه كلام وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم . اقرأ . فقرأ عليه سجدة فقال : اسجد فإنك إمامنا فيها رواه البخاري تعليقا . ( فلا يسجد ) المستمع ( قدام القارئ ولا عن يساره ، مع خلو يمينه ولا رجل لتلاوة امرأة وخنثى ) لأن القارئ لا يصلح إماما له في هذه الأحوال ( ويسجد ) المستمع ( لتلاوة أمي وزمن وصبي ) لأن قراءة الفاتحة والقيام ليسا بواجب في النفل . واقتداء الرجل بالصبي يصح في النفل ، ( وله ) أي المستمع ( الرفع من السجود قبل القارئ في غير الصلاة ) لأنه ليس إماما له حقيقة بل بمنزلته . وأما المأموم في الصلاة فلا يرفع قبل إمامه ، كسجود الصلب ( ويسجد من ليس في صلاة لسجود التالي في الصلاة ) إذا استمع له ، لعموم ما سبق ( وإن سجد ) القارئ أو المستمع للتلاوة ( في صلاة أو خارجها استحب ) له ( رفع يديه ) لما روى وائل بن حجر أن النبي ( ص ) كان يكبر في كل رفع وخفض ويرفع يديه في التكبير ( وفي المغني والشرح ) وغيرهما : وقياس المذهب ( لا يرفعهما فيها ) أي في الصلاة ، لقول ابن عمر : كان لا يفعله في السجود متفق عليه . وهو مقدم على الأول .